اكتشف المحرق

ملاحظة : يرجى التمرير للأسفل لاستكشاف الوجهات الثقافية في المحرق

طريق اللّؤلؤ

طريق اللؤلؤ هو موقع مكوّن من عدة أجزاء متسلسلة ومتّصلة تمثّل تاريخ صيد اللّؤلؤ في الخليج العربيّ والممتدّ لحواليّ 7آلاف سنة، وقد تمّ إدراج هذا الموقع على قائمة التّراث الإنسانيّ العالميّ لمنظّمة اليونيسكو في يونيو 2012م، إذ أصبح المعلم البحريني الثاني على القائمة العالمية بعد موقع قلعة البحرين الذي أدرج عام 2005. وتمثّل الشّواهد المكانيّة والمعماريّة للاقتصاد المعتَمد على اللّؤلؤ في المحرّق والمياه الواقعة شماليّ البحرين آخر الآثار المتبقيّة التي تسرد حكاية اللّؤلؤ والتّقاليد والحياة الثّقافيّة المتّصلة به. وعلى الرّغم من تراجع هذا النّظام الاقتصاديّ مع تقدّم الزّمن، إلا أنّ شواهده وآثاره لا تزال حاضرة حتّى يومنا هذا بحكاياتها وقصصها الجميلة والتي تجسّد مصدرًا رئيسيًّا للتّعرف على الهويّة الثّقافيّة البحرينيّة. تسهم في سرد هذه الحكاية ثلاث "هيرات" وساحل يقع أقصى جنوب المحرق و16 مبنى أثريًّا داخل مدينة المحرق تمّ إعادة توزيعها جميعًا على 11مجمعاً، يوضّح كلّ واحدٍ منها أحد الفصول الحكائيّة، منذ حياة الغوّاص وإلى تجارة اللّؤلؤ. وكلّ تلك التّفاصيل الحيويّة تتّصل فيما بينها بطريق يصل طوله إلى 3.5 كيلومترات. يمكن للزوار الوصول إلى قلعة بوماهر عن طريق قوارب النقل في مرفأ متحف البحرين الوطني، وتُعد القلعة بوابة الدخول لطريق اللؤلؤ المتحف المفتوح الذي يوثق صيد اللؤلؤ وما ارتبط به من حرفٍ وصناعات.

قلعة بو ماهر ومركز معلومات القلعة

تتألّف قلعة بو ماهر التي تشير الدّراسات أنّها تعود إلى العام 1840م من أربعة أبراج ذات جدران حماية منيعة وضخمة، لتكون بذلك جبهة دفاعيّة تتّسع بحدود حمايتها إلى القناة الضيّقة الواقعة جنوب شرق جزيرة المحرق والتي كانت تؤدي إلى مواقع رسوّ السّفن غرب الشّاطئ وحتّى ميناء المنامة. كما تشمل القلعة بحمايتها مصدر المياه الرّئيسيّ لمدينة المحرّق حيث ينبوع المياه العذبة يقع بالقرب من البحر. وفي العام 1868م، قامت قوّات البحريّة الملكيّة البريطانيّة بدكّ القلعة وتدمير أجزاء منها، ولم تخلّف سوى البرج الذي كان الجزء الواقع في جهة جنوب غرب القلعة. وقد تولّت وزارة الثقافة آنذاك عمليّة حفظ الآثار المتبقيّة وترميمها لتعود إلى سابق عهدها. يُمكن التعرف على حكاية القلعة وتاريخها من خلال مركز المعلومات المشيّد قربها، والذي يعتبر نقطة الانطلاق والبوابة الأولى لطريق اللؤلؤ حيث يعود الزوار لحقبةٍ زمنيةٍ سبقت اكتشاف النفط في ثلاثينيات القرن الماضي، من خلال استحضار اللؤلؤ وما صاحبه من مهنٍ وحرفٍ وشخصياتٍ عُرفت بها المحرق، كما يضم المركز نموذجًا مصغرًا لطريق اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث الإنساني العالمي عام 2012.

بيت الغوص

بُنِيَ هذا البيت ذو الطّابع المعماريّ التّراثيّ في بدايات القرن العشرين، وهو أوّل بيت تراثيّ تمّ افتتاحه ضمن 17 مبنى تراثيًّا في مدينة المحرّق والتي تكوّن في مجملها طريق اللّؤلؤ المسجّل على قائمة التّراث الإنسانيّ العالميّ لليونيسكو، كما يعد آخر بيت من جهة الجنوب في جزيرة الحالة، وقد كان مطلّاً قبل أن تحدث التغييرات المدنيّة على القناة التي يستخدمها البحارة للوصول إلى قلعة بو ماهر أثناء فترة الجزر، ويُقال أن هذا البيت قد سُكِن واستُخدم من قِبَل العديد من الغوّاصين، كما مرّ به العديد من الزوّار الرّسميّين عند عبورهم لحالة بو ماهر في طريقهم للسّوق أو لبيت الحاكم. يعرض بيت الغوص مجموعة من أدوات الغوّاصين وبعض الوثائق الخاصة بتنظيم وتحديد تاريخ بداية موسم الغوص ورواتب العاملين على ظهر السّفينة وتنويه بالسّماح لأحد الغوّاصين بالالتحاق بموسم الغوص. كما تعكس الكلمات المدونة بالخط العربي على جدران المكان أغنيات البحّارة، إلى جانب شاشة عرضٍ تستحضر أصواتهم وبعضًا من مشاهد حياتهم. كما يضم البيت معرضًا فنّيًّا يرصد الغوص بقطع نحتيّة كبيرة. ليحظى الزائر بتجربة متكاملة يعيش خلالها في زمنٍ كان اللؤلؤ فيه متصدرًا للمشهد الاقتصادي والحضاري للبحرين.

دار المحرق

يقع مبنى دار المحرق بالقرب من دار جناع في المركز القديم من مدينة المحرق على مسار طريق اللؤلؤ الشاهد على النظام الاقتصادي العريق للجزيرة، ويعد مركزًا للتدريب والبحوث مخصص للموسيقى الشعبية التقليدية، بالإضافة إلى مساحةٍ مناسبة لإقامة الفعاليات الثقافية والفنية. تستضيف الدار مساء كل سبت في الفترة من أكتوبر وحتى أبريل، حفلاً يستحضر أجمل إبداعات فن الفجري المشهور بمختلف ألوانه كالبحري والحدادي والمخلوفي. ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق مكسية بالفولاذ المشبك لتبريد المبنى وحمايته من أشعة الشمس المباشرة. كما أن بالإمكان رفع الجزء السفلي من هذه الواجهة الفولاذية لفتح الطابق الأرضي مباشرة على الشارع، وهو ما يعكس دور المكان كمجلس مفتوح لأهالي المدينة.

سوق القيصريّة

يقدّم سوق القيصريّة، وهو أحد أقدم أجزاء سوق المحرّق، تجربة تسوّق ساحرة. حيث يضم مجموعة من المتاجر التي تمّ تجديدها، والتي تعرض مجموعة متنوّعة من المنتجات والسّلع، بدءًا من اللّؤلؤ وحتّى التّوابل والشّاي. كلّ ذلك يصطفّ بالقرب من عددٍ من المدابس التّاريخيّة. يُعدّ سوق القيصريّة عنصرًا هامًّا ضمن مشروع طريق اللّؤلؤ الذي يبلغ طول مساره 3 كيلومترات ونصف، ويحكي قصّة إنتاج اللّؤلؤ الفريدة في البحرين ودليلها الماديّ، وقد تمّ تسجيل هذا الموقع على قائمة التّراث الإنسانيّ العالميّ في العام 2012م. يمكن من خلال سوق القيصريّة أن تبتاع اللّؤلؤ الطّبيعيّ الأصليّ النّاتج عن التقاء ينابيع المياه العذبة والمياه المالحة. (اللّآلئ الاصطناعيّة ممنوعة التّداول في البحرين، وكلّ لؤلؤة يتمّ شراؤها محليًّا لا بدّ أن ترفق بشهادة أصالة).

مقهى زعفران – سوق القيصريّة

ربّما حينّ مرّ الأمس بقربه، نسيَ أن يحمله معه إلى حيث نحن الآن. لا زال هذا المقهى يحمل رائحة قديمة ليست للنسيان، يقف بقدمين عتيقتين على موضع نخلة كانت تصنع عسل تمرها (مدبسة)، ويحفر لوجهه مكانًا في صفٍ طويل من الدكاكين والمحالّ الشعبية في سوق القيصريّة، الذي يُعدّ أقدم الأسواق بمنطقة البحرين، والذي ينتمي أيضًا إلى مشروع (طريق اللؤلؤ: شاهد على اقتصاد الجزيرة)، ثاني مشروع مدرَج على قائمة التراث الإنساني العالميّ في العام 2012م. زعفران، حيث يبدو لكَ وكأنكَ دخلت إلى بيتٍ حميم، بجدران تشخب الضوء من أعلاها، ويمرّ بكَ الهواء محمّلاً بأصواتٍ بعيدة تقترب من الجدّات والأمهات. وحيث الأكواب الدافئة يدُ انتظارٍ تلهمكَ شكلَ الإبريق القديم وألوانه التي تبتهج. زعفران... مقهى شعبيّ أنيق، يدير الأغنية من مذياعه الذي يعود إلى فترة الستّينات والسبعينات، ويستوقفكَ أمام بيته الجميل في منتصف الدكاكين. يقدّم لكَ تشكيلة جميلة وفريدة من الأطعمة البحرينيّة الشعبيّة، بخلطات الجدّات والوصفات السحريّة القديمة التي تميّز المطبخ البحريني بمذاقه ورائحته.

سوق المحرّق

المحرق – بين حيّ الشّيخ عبدالله وحيّ بو ماهر حيث الحلوى البحرينيّة ومحلّات المكسّرات والحلوى التّقليديّة، سوق المحرّق الأصغر مساحة من سوق المنامة لكنّه ثريٌّ بكلّ ما يعكس العادات والتّقاليد البحرينيّة الدافئة. يقدّم سوق المحرّق تجربة ساحرة للتّسوق على العتبات القديمة للمدينة، ويضمّ أيضًا سوق القيصريّة أحد أهمّ مشاهد المعمار ضمن مشروع (طريق اللّؤلؤ).

المكتبة الخليفية

تقع المكتبة الخليفية في قلب مدينة المحرق القديمة، حيث تم إعمار المبنى الأصلي للمكتبة التي تعد إحدى أقدم المكتبات العامة في البحرين. يحتوي المبنى الجديد على قاعة للقراءة، مركز أبحاث، مختبر كمبيوتر ,عدد من المكاتب، كما وتوفر المكتبة المفتوحة أمام الجمهور برامج وأنشطة ثقافية عامة باستمرار.